ابن كثير
379
السيرة النبوية
هاتين حين أحرم ، ولحله حين أحل قبل أن يطوف ، وبسطت يديها . وقال مسلم : حدثنا يعقوب الدورقي وأحمد بن منيع ، قالا : حدثنا هشيم ، أخبرنا منصور ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك . وروى النسائي من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت . وقال الشافعي : أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم ، قال قالت عائشة : أنا طيبت رسول الله لحله وإحرامه . ورواه عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري ، عن سالم ، عن عائشة . فذكره وفى الصحيحين من حديث ابن جريج : أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة ، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة أنها قالت : طيبت رسول الله بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والاحرام . ورواه مسلم من حديث الضحاك بن عثمان ، عن أبي الرجال ، عن أمه عمرة ، عن عائشة به . وقال سفيان الثوري : عن سلمة بن كهيل ، عن الحسن العوفي ، عن ابن عباس أنه قال : إذا رميتم الجمرة فقد حللتم من كل شئ كان عليكم حراما إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت . فقال رجل : والطيب يا أبا العباس ؟ فقال له : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمخ رأسه بالمسك ، أفطيب هو أم لا ! وقال محمد بن إسحاق : حدثني أبو عبيدة ، عن عبد الله بن زمعة ، عن أبيه وأمه